ابن سعد
111
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
قطرة . ثم انصرفت وهي تقول : من قتل على باطل فقد قتلت على حق . وعلى أكرم قتلة ممتنع بسيفك فلا تبعد . 573 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني نافع بن ثابت . عن عبيد مولى أسماء . قال : لما قتل عبد الله . خرجت إليه أمه حتى وقفت عليه . وهي على دابة . فأقبل الحجاج في أصحابه . فسأل عنها . فأخبر بها . فأقبل حتى وقف عليها . فقال : كيف رأيت ؟ نصر الله الحق وأظهره . قالت : ربما أديل الباطل على الحق . وإنك بين فرثها والجية « 1 » . قال : إن ابنك الحد في هذا البيت . وقال الله تبارك وتعالى : « وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » « 2 » وقد أذاقه الله ذلك . العذاب : قطع السبيل « 3 » .
--> ( 1 ) الفرث : هو ما في كرش الدابة من الطعام وهو نتن الرائحة ( اللسان : 2 / 176 ) . والجية : بكسر الجيم غير مهموز - هو الماء المستنقع في الموضع ( اللسان 14 / 159 ) وأشار في النهاية : 1 / 325 إلى أنه قد ورد من حديث نافع بن جبير بن مطعم ، وتركوك بين قرنها والجية ، ولم أقف عليه . ( 2 ) سورة الحج . آية ( 25 ) . ( 3 ) في تاريخ دمشق ، العذاب الأليم : قطع السبيل ، .